النووي
268
المجموع
وإن كان مما يؤكل ففيه قولان ( أحدهما ) يجب رده ، لأنه يمكن نزعه بسبب مباح فوجب رده كالساج ( والثاني ) لا يجب ، لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ( فصل ) وان غصب لوحا وأدخله في سفينة وخاف من نزعه الغرق ، فإن كان فيها حيوان - لم ينزع لما ذكرناه في الخيط ، وإن كان فيها مال غير ماله ، - فإن كان لغير الغاصب - لم ينزع ، لأنه إتلاف مال من له حرمة بجناية غيره فلم يجز . وإن كان المال للغاصب ففيه وجهان ( أحدهما ) ينزع كما تنقض الدار لرد الساج ( والثاني ) لا ينزع لأنه يمكن رده من غير إتلاف المال ، بأن تجر إلى الشط بخلاف الساج في البناء . وعلى هذا إذا أراد المالك أن يطالب بالقيمة كان له ذلك ، لأنه حيل بينه وبين ماله فجاز له المطالبة بالبدل ، كما لو غصب منه عبدا فأبق ، وإن اختلطت السفينة التي فيها اللوح بسفن للغاصب ففيه وجهان ( أحدهما ) ينقض الجميع كما ينقض جميع السفينة ( والثاني ) لا ينقض ما لم تتعين ، لأنه إتلاف مال لم يتعين فيه التعدي ( فصل ) وإن غصب جوهرة فبلعتها بهيمة له ، فإن كانت البهيمة مما لا تؤكل ضمن قيمة الجوهرة ، لأنه تعذر ردها فضمن البدل ، وإن كانت مما تؤكل ففيه وجهان بناء على القولين في الخيط الذي خيط به جرح ما يؤكل ( فصل ) وإن غصب فصيلا فأدخله إلى داره فكبر ولم يخرج من الباب نقض الباب لرد الفصيل كما ينقض البناء لرد الساج ، وإن دخل الفصيل إلى داره من غير تفريط منه نقض الباب وعلى صاحب الفصيل ضمان ما يصلح به الباب ، لأنه نقض لتخليص ماله من غير تفريط من صاحب الباب ( فصل ) وان غصب دينارا وطرحه في محبرة كسرت المحبرة ورد الدينار ، كما ينقض البناء لرد الساج ، وإن وقع في المحبرة من غير تفريط من صاحبها